نقابة الزراعيين .. " الفساد والإخوان" يعوقان إجراء الانتخابات

نقابة الزراعيين 


تسود حالة من الاستياء بين أعضاء نقابة المهن الزراعية، البالغ عددهم 630 ألف عضو، بسبب عدم وضوح الرؤية الخاصة بإمكانية إجراء انتخابات لنقابة الزراعيين، من عدمه، خاصة بعد أن تم فتح باب الترشح في 28 نوفمبر 2015 وغلقه نتيجة لغياب الإشراف القضائي، وعدم السماح لمن خرجوا علي المعاش بخوض الانتخابات.


ولكن تاريخ نقابة الزراعيين مع الانتخابات تاريخ طويل من الصراعات بين المستقلين وبين المنتمين لجماعة الإخوان، فقبل ثورة 25 يناير 2011 لم تجري انتخابات بالنقابة علي مدار 19 عام وخلال تلك الفترة سيطر الإخوان فعليا علي مقدرات النقابة، وفي أعقاب ثورة 25 يناير، وإعلان فتح باب الانتخابات في النقابة في 28 نوفمبر 2011،  
تمكن أعضاء جماعة الإخوان من السيطرة علي مجلس النقابة بواقع 26 عضو مقابل
أعضاء من المستقلين




فيديو يوضح جانب من المخالفات في انتخابات الزراعيين في 2012


إعلان نتائج وأسماء الفائزين بالنقابات الفرعيه


عدم الرغبة في إتمام الانتخابات مرة أخري

وبعد إنتهاء الدورة النقابية للمجلس الحالي برئاسة الدكتور عبدالسلام جمعه، الذي جاء نقيبا للزراعيين خلال الدورة من "2012 إلي 2015 " عن قائمة " زراعيون من أجل مصر"، يبدو أن أعضاء المجلس من جماعة " الإخوان" لا يرغبون في إتمام الانتخابات خاصة أنهم يبحثون عن كافة الأسباب التي تعطل إتمامها ، بما يسمح ببقائهم لأطول فترة ممكنة كما حدث في عهد المخلوع مبارك.
وفي سياق متصل،أكد الكاتب الصحفي، إبراهيم عيسى، أن جماعة الإخوان تبذل قصارى جهدها للعودة مرةأخري للحياة السياسية، وذلك عن طريق النقابات، خاصة نقابة الزراعيين.

وأضاف عيسى، خلال برنامجه هنا القاهرة الذي يعرض على فضائية القاهرة والناس، أن عدد أعضاء نقابة الزراعيين يبلغ 700 ألف عضو، أغلبهم من جماعة الإخوان الإرهابية.
وأشار إلى أن على الدولة أن تكون مدركة تماما لأهمية النقابات، والتي من الممكن أن تتخذها تلك الجماعة الإرهابية كنافذة للعبور إلى الحياة السياسية مرة أخري.
إبراهيم عيسي في برنامجه

فمنذ أن بدأ الحديث عن انتخابات نقابة الزراعيين، وتوالت التصريحات حول عدم قانونية الانتخابات، والعوار الدستوري الناجم عن عدم السماح لأصحاب المعاشات بالتصويت، واشتراط اللجنة المشرفة علي الانتخابات أن يقدم راغبو الترشح وصل سداد أخر اشتراك للنقابة، وهو الأمر الذي يتنافي مع القرارات السابقة لمجلس النقابة والتي أعفت أصحاب المعاشات من سداد اشتراك النقابة.


الدكتور أحمد الكتاتني عضو مجلس نقابة الزراعيين الحالي 

وقال أعضاء بالنقابة أن المجلس الحالي لم يقدم أي خدمة لأعضاء النقابة في أي 
محافظة من المحافظات




إعلان فتح باب الترشح

مع حلول الموعد القانوني لفتح باب الترشح لانتخابات نقابة الزراعيين، لجأ مجلس نقابة الزراعيين لنشر إعلان بصحيفة " الأخبار " لإعلان فتح باب الترشح لانتخابات نقابة الزراعيين، في 28 نوفمبر 2015.

النقيب والقانون الجديد للنقابة

قبل إعلان فتح باب الترشح أكد  الدكتور عبدالسلام جمعه نقيب الزراعيين، أكثر من مرة علي ضرورة إقرار اللجنة التشريعية بمجلس الوزراء للقانون الجديد للنقابة لضمان سرعة إتمام الانتخابات، وتلافي العوار الموجود حاليا في القانون، لافتا إلي أنه تقدم لوزارة الزراعة بالتعديلات المطلوبة علي القانون الجديد، والتي أحالتها لمجلس الوزراء لإقرارها وهو الأمر الذي لم يتم حتي فتح باب الترشح للانتخابات.

إعلان فتح باب الترشح

في الثامن والعشرين من نوفمير، فتحت النقابة العامة للزراعيين والنقابات  الفرعية  بالمحافظات، أبوابها تمهيدا لبدء تلقي طلبات الترشح، وظلت اللجان المشرفه في انتظار وصول القضاة الذين سيشرفون علي العملية الانتخابية، حتي الساعة الثالثة عصرا، ولكن لم يصل أي قضاة للنقابة العامة أو النقابات الفرعية، وهو مادفع مجلس النقابة العامة لإعلان تأجيل الانتخابات لأجل غير مسمي أو لحين دعوة الجمعيه العمومية للزراعيين، للانعقاد للبت في النقاط التي تحول دون إتمام الانتخابات.

وقال الدكتور عبدالسلام جمعه، أنه أرسل 3 خطابات لوزير الزراعة، لمخاطبة وزير العدل لتوفير القضاة اللازمين للإشراف علي العملية الانتخابية، ولكن لم يحضر ولم يتم مخاطبة النقابة بأي خطابات موافقة وزارة العدل من عدمه، حتي اليوم المحدد لإجراء الانتخابات.

مرشح يطالب بحل المجلس الحالي وتشكيل لجنة لإدارة النقابة

وطالب الدكتور أبوالقاسم زهرة، الذي أعلن اعتزامه الترشح لعضوية مجلس النقابة علي مستوي الجمهورية، وزير الزراعة الدكتور عصام فايد، بصفته القائم بأعمال الإشراف والرقابة على نقابة المهن الزراعية بضرورة بتشكيل لجنة مؤقتة تدير أعمال النقابة لحين إجراء الانتخابات.

وأضاف  أبوالقاسم أن الانتخابات الماضية شهدت، تزويرا وتلاعبًا بكشوف الناخبين ومقار اللجان الانتخابية لتحقيق مصالحهم الشخصية.

وأشار إلي أن المجلس الحالي والأعضاء المحسوبين عليه من الإخوان تلاعبوا في إصدار تعديلات لقانون النقابة رقم 31 لسنة 66 بمايحول ذوي المعاشات من الترشح أو الانتخاب لأنها نصت علي أن من يحق له الترشح أو الانتخاب لابد وأن يكون سدد اشتراكات النقابة حتى نهاية السنة التي تعقد بعدها الانتخابات، قائلآ: “إذا فرضنا جدلآ أن من يقوم بالترشح يسدد قيمة الاشتراكات فماذا عن الناخبين من ذوي المعاشات والذي حرمهم القانون الإخواني من الإدلاء بصوتهم”.

وأوضح أن الجمعية العمومية في 2007 أقرت بأن المعاش الذي يتقاضاه النقابي لايخصم منه قيمة الاشتراك طالما خرج علي المعاش في حين أن القانون الاخواني يقر بعكس ذلك، مؤكدآ أنه سيطعن على هذه الانتخابات بالبطلان لعدم دستوريتها.
وأكد زهرة، أن المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية السابق، أصدر قانون رقم 23 لسنة 2014 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 31 لسنة 66 لانشاء نقابة المهن الزراعية، وهذا القانون أوضح في مادته الأولى “لابد أن يستبدل بنص الفقرة الآخيرة من المادة 13 من القانون رقم 31 لسنة 66 الآتي : ” تكون مدة العضوية لمجلس النقابة 4 سنوات ولايجوز إعادة انتخاب النقيب أو أيآ من الوكيلين لأكثر من دورتين متتاليتين، وبعد إنهاء السنتين الأوليتين تنتهي مدة عضوية نصف أعضاء مجلس النقابة بطريقة القرعة ثم يصبح التجديد النصفي بالدور والتسلسل كل سنتين ولايجوز أن يدخل النقيب والوكيلان في القرعة ويجوز إعادة انتخاب من سقطت أو انتهت عضويته من الأعضاء
وكان من المفروض على المجلس الحالي أن يقوم بعمل تجديد نصفي بموجب هذا القانون إلا أنهم ماطلوا في عدم إجراء التجديد النصفي حتى يظلوا على كراسيهم وضربوا بهذا القانون الذي 
أصدره رئيس الجمهورية السابق عرض الحائط وهذا يشكل مخالفة صريحة للقانون.


المحاسبات يكشف فساد مجلس النقابة 


منذ أن سيطر أعضاء “الإخوان” علي نقابة المهن الزراعية، ولم تقدم النقابة لأعضائها خدمات جديدة، ولكن العكس هو ما حدث، وقعت العديد من المخالفات المالية والإدارية بالنقابة.

وتتمثل المخالفات المالية التي ارتكبها مجلس نقابة الزراعيين،  بحسب تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات، فإن مجلس النقابة أنفق مليونا و500 ألف جنيه مصروفات علي انتخابات مجلس النقابة في مارس 2012، بالمخالفة للقانون، وبدون مستندات صرف.
وطالب التقرير بالتحقيق في صرف النقيب وأمين الصندوق مبلغ 93 ألفاً و900 جنيه، ومبلغ 16ألفاً و240 جنيهاً، ومبلغ 21200 جنيه لأحد مستشاري هيئة قضايا الدولة، المشرفين علي الانتخابات، بناءً علي طلبه، بالمخالفة للمادة 24 من القانون 31 لسنة 1966 بإنشاء نقابة المهن الزراعية، بإسناد عملية الإشراف علي الانتخابات لهيئة قضايا الدولة دون الرجوع لوزير العدل، صاحب الحق في اختيار اللجان المشرفة علي الانتخابات، ولم تقدم النقابة مبرراً لصرف هذه المبالغ باسم هيئة قضايا الدولة، كما لم تقدم مبررات عدم التزامها بالقانون،  والذي ينص علي “أن تشرف علي عملية انتخاب مجلس النقابة لجنة عامة علي مستوي الجمهورية وأخرى فرعية في كل محافظة”.
وطالب مراقب جهاز المحاسبات باسترداد ما تم صرفه من بدلات للجنة المشرفة علي الانتخابات، بدون وجه حق، لأعضاء مجلس النقابة، والبالغه 109475 جنيهاً  في 2012 لنفس الغرض ودون مبرر نظير الإشراف علي الانتخابات.
وكشف تقرير جهاز المحاسبات، الصادر في 26 أكتوبر 2014، والخاص بفحص ميزانية النقابة حتي 30 يونيو 2014،   ضرورة استرداد مبلغ 28 ألف جنيه تم صرفها للدكتور إبراهيم حجازي، عضو مجلس النقابة، نظير قيامه بأعمال تخص الانتخابات، رغم وجود لجنة عليا للإشراف علي الانتخابات، بالإضافة لعدم إقرار قانون النقابه أية مكافآت لأعضاء المجلس نظير أعمال النقابة، وهو ما يعني صرف هذه المبالغ دون وجه حق.
وأوضح التقرير، أنه تم صرف مبلغ 26 ألف جنيه “سلفة مؤقتة” باسم “مرزوق سعد نصر” للصرف علي الانتخابات وأعمال الفراشة دون إرفاق المستندات الخاصة بالتسوية للتحقق من صحة الصرف، بالإضافة إلى صرف مبلغ 74 ألف جنيه لـ”إبراهيم أحمد عبدالعاطي”، موظف بالنقابة، “سلفة مؤقتة” للصرف على أعمال الانتخابات وتأمين المقرات دون تقديم المستندات الدالة على صحة الصرف أو تسوية السلفة.
وأضاف التقرير، أنه تم صرف 240 ألف جنيه لـ26 فرع نقابة فرعية للصرف على أعمال الانتخابات دون تقديم المستندات الدالة على استخدام هذه المبالغ في الغرض المخصص لها، مشيراً إلى أن مجلس نقابة المهن الزراعية أنفق 190 ألف جنيه قيمة “مشروبات ووجبات إفطار وغداء وبدلات حضور جلسات” لأعضاء المجلس وهيئة المكتب بالمخالفة للقانون.
وأكد جهاز المحاسبات، حسب التقرير، أن هناك مغالاة في الصرف على وجبات ومشروبات أعضاء المجلس أثناء انعقاد الجلسات، وهو ما يتطلب ترشيد هذه النفقات، خاصة أن النقابة تعاني من أزمة مالية.
وأوضح التقرير، الصادر في 26 أكتوبر 2014 والخاص بفحص الميزانية العمومية لنقابة الزراعيين في 30 يونيو 2012، إنفاق 2170 جنيهاً لشراء وجبات ومشروبات لمجلس النقابة، وفقاً للشيك الصادر بتاريخ 22 مارس 2012 وإنفاق 1193 جنيهاً لشراء وجبات إفطار وغداء ومشروبات يوم 1 مايو، وشراء مشروبات لهيئة المكتب بقيمة 256 جنيهاً في 7 مايو 2012، وشراء وجبات ومشروبات  لمجلس النقابة بـ1633 جنيهاً في 31 مايو 2012، وشراء مشروبات بـ671 جنيهاً في 12 ديسمبر 2011 .
وأضاف  التقرير، أنه تم صرف 171 ألفاً و254 جنيهاً بدلات لأعضاء مجلس النقابة، نظير حضور لجان فتح مظاريف واستلام مشتريات النقابة، وعن أعمال تخص النقابة منصرفة للموظفين بالمخالفة للقانون.
وأشار التقرير إلى أن مجلس النقابة صرف 13ألفاً و725 جنيهاً في 2 نوفمبر 2011 تكاليف حفل عيد الأضحى المبارك، تشمل “6760 جنيهاً قيمة لعب أطفال، و6 آلاف جنيه مقابل تأجير فرقة لإحياء الحفل، و275 جنيهاً قيمة كروت وبونات”، وباقي المبلغ بدلات انتقال، دون وجود قرار من مجلس النقابة بتنظيم هذا الحفل، وإنما تم تنظيمه بموجب قرار لجنة فرعية، بالإضافة لعدم وجود أذون مخزنية.
ولم يكتف مجلس النقابة بذلك، ولكن في عهده تم التعدي على ممتلكات النقابة وتبديدها، حيث استولى 3 أشخاص  على 1500 متر خاصة بالنقابة، بزعم تأجيرها بالمخالفة للحقيقة، لافتاً إلى أن فرع النقابة بمحافظة قنا أخطره بوجود عقد إيجار موقع من السكرتير العام للنقابة لشخص يدعى “مبارك حسن عبيد”، وهو العقد الذي لم يتم بالأساس بين النقابة وهذا الشخص.























المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التين الشوكي... استثمار وعلاج

بالأسماء| الدول التي تستورد منها مصر " تقاوي الطماطم"

لزيادة الإنتاجية وتقليل فترة نمو المحاصيل.. هكذا طورت الصين ومصر نموذج الزراعة «العمودية»