رئيس تحرير روزاليوسف يكتب عن : "حلم الفرافرة والريف 5 نجوم"



عصام عبدالجواد  "رئيس تحرير جريدة روزاليوسف "

في مقال له عن عن المشروع القومي للاستصلاح، والذي أعطي الرئيس عبدالفتاح السيسي، إشارة البدء فيه من واحة الفرافرة بمحافظة الوادي الجديد، كتب ا/ عصام عبدالجواد - رئيس تحرير جريدة روزاليوسف - مقالا قال فيه "حلم جديد يتحقق على أرض الواقع مع بداية عام 2016، مكانه واحة الفرافرة، حلم طال انتظاره سنوات، لتخطو مصر من خلاله مرحلة مهمة تجاه أمنها القومى،  هذا الحلم هو مشروع (زراعى ـ صناعى) سيضيف لمصر مليونًا ونصف المليون فدان، وسيحول بالتباعية القرى الريفية التى تقع حول المشروع إلى «قرى خمسة نجوم».
عند زيارتنا للمشروع، يوم الأربعاء الماضى، وأثناء افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسى له، لم أكن أتوقع أن حجم المشروع بهذه الضخامة، وأنه بهذا التطور الذى ينقل الريف المصرى نقلة نوعية، تعادل فى تطورها «الريف الأوروبى» بل لا أغالى نهائيا إذا ما قلت إنها قد تزيد عليه تطورًا فى أحيان كثيرة.
إضافة إلى أن المشروع سيضع مصر فى مرتبة متقدمة على المستوى العالمى لتصبح كيانًا ذو اقتصاد مستدام يستثمر قدرات الإنسان المصرى، وعبقرية المكان وموارده، تجد أن المشروع يعد خطوة على الأرض نحو الاكتفاء الذاتى من إنتاج الغذاء، فكل الدول الكبرى تسعى إلى هذا الأمر (السعى للوصول إلى أعلى نسبة من الاكتفاء الذاتى للغذاء عن طريق الاعتماد على التقنيات الحديثة فى استخدام الطاقة والمياه والنقل، وهذا يتوافق مع اتجاه مصر إلى إعادة توزيع السكان على أرضها من جديد، للخروج من الشريط التنموى الضيق حول نهر النيل، لخلق فرص استثمارية واعدة بشكل أوسع.
من هنا أستطيع أن أقول بقوة إن هذا المشروع سيغير خريطة مصر الزراعية، ليكون أمنها القومى أكثر رسوخًا، فاعتمادنا الغذائى على إنتاجنا يوفر لنا تحركاً أقوى فى السياسات الخارجية للدولة لتحرر مصر من الضغوط التى عليها فى خلق توافقات وتوازنات مع دول هنا وهناك من أجل تأمين غذائها الذى يتم استيراده منها، أيضا يوفر الاكتفاء الذاتى ميزة اقتصادية مهمة، وهى الانطلاق للسعى إلى خلق فائض فى الإنتاج من أجل تصديره للعالم الخارجى، وهو ما يدر عملة صعبة إلى مصر، ويفتح موردا جديدا للدخل من الناتج المحلى، بما يجعل سلة الغلال المصرية لها شأنها فى العالم لنصدر (إن شاء الله) ما يحتاجه العالم من غذاء، وهو أمر موضوع فى الخطط الاستراتيجية المتوسطة للدولة.
ليس هذا فحسب، بل يركز المشروع أيضا على استغلال وإتاحة كل الموارد الطبيعة الخلابة التى وهبها الله لهذا المكان (من طاقة شمسية إلى مياه جوفية وأرض صالحة للزراعة) فى تنشيط السياحة، فهناك جو مشمس طوال العام، وطبيعة ساحرة، لا توجد فى أى مكان فى العالم، لقرب المكان من الصحراء البيضاء التى يقصدها السائحون من كل أنحاء العالم.
الرئيس عبد الفتاح السيسي قال فى كلمته، أثناء تدشين المشروع، إنه «كان من السهل أن يتم توزيع الأراضى على الناس، لكن لن يتحقق الهدف من المشروع» موضحا أن الدولة رأت أنه من الأجدى والأكثر إفادة أن تنشئ كيانًا مستداماً لأبنائها، ومجتمعًا حقيقيًا لأولادها، يضم نموذجًا مثاليًا لتوفير الخدمات.
وأشار الرئيس إلى أن تحمل الدولة إنشاء هذا المشروع كان الخيار الأصعب، حيث توفر الدولة جميع المرافق بعد دراسات مستفيضة للمياه ودرجة ملوحتها، لأن الدولة تحافظ على المياه كحق للأجيال القادمة.
وحرص الرئيس فى كلمته على طمأنة المواطنين الذين سيقومون بالعمل والمشاركة والاستفادة بالمشروع، قائلا لهم: إنهم لن يتحملوا أى أعباء مادية أو لوجستية، فقط كل ما يطلب منهم هو العمل والعيش مع أسرهم.
وهنا أتساءل: هل سنكون جادين إذا ما انضممنا إلى كتيبة العاملين فى هذا المشروع؟
أعتقد أن المصريين بعدما شاهدوا هذا المشروع سوف يتسابقون لحجز أماكنهم فيه، ليكونوا شركاء فى نقل مصر نقلة نوعية، اجتماعيًا وأسريًا واقتصاديًا، وحتى نفسيًا، لأنك عندما تعيش فى مجتمع بهذا الجمال الطبيعى، فسوف يتحقق لك التوازن النفسى والعصبى وستصل إلى راحة البال.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التين الشوكي... استثمار وعلاج

بالأسماء| الدول التي تستورد منها مصر " تقاوي الطماطم"

لزيادة الإنتاجية وتقليل فترة نمو المحاصيل.. هكذا طورت الصين ومصر نموذج الزراعة «العمودية»